الشيخ محمد الصادقي الطهراني

151

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

لَكُمْ » « 1 » أم ولا أقل « أرضاً » حتى تخص جانباً من الأرض : « اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوْ اطْرَحُوهُ أَرْضاً » « 2 » « وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَئُوهَا » « 3 » أم « أرضكم » أو « أرضنا » أو « أرضهم » حتى تدل على اختصاص ، دون « الأرض » والقائل هو اللَّه خالق السماوات والأرض ، لا إنسان الأرض الذي يسكن جانباً منها فيعني من « الأرض » سكناه أو ما يملكه منها أم ماذا ؟ . فصيغة الأرض من صائغها اللَّه ليست لتعني إلا الأرض كلها ، أم والأرضين السبع : « وَمِنْ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ » « 4 » اللهم إلا بقرينة حاضرة تخصها ، وليست هنا فلا اختصاص ، فهما إذاً إفساد أن في المعمورة كلها . وهل المرتان هما - / بعدُ - / قتل زكريا ويحيى عليهما السلام « 5 » ؟ وقتل كل نبي إفساد ! وفي أنبياء إسرائيل من هم أهمِ وأعظم منهما ! فإذ يعني الإفساد قتل نبي فلماذا « مرتين » دون « آلاف المرات » ؟ وقد كانوا يقتلون في يوم سبعين نبياً أم ما زاد أو نقص ! . فليكن الإفساد ان في الأرض شاملين كل المعمورة : إفساداً في الأنفس قتلًا وإضلالًا ، وفي الحرث والنسل : اقتصادياً ، ثقافياً - / اخلاقياً - / سياسياً وحربياً أم ماذا ، حيث يجعل المعمورة خربة بائرة لا تليق جوّاً للحياة الإنسانية السليمة . إن التاريخ الإسرائيلي على طوله هو تاريخ الفساد والإفساد ، كما في تلمودهم « 6 » إلا

--> ( 1 ) ) . 5 : 21 ( 2 ) ) . 12 : 9 ( 3 ) ) . 23 : 27 ( 4 ) ) . 65 : 12 ( 5 ) ) . ولم يرد فيه رواية في التفاسير الأثرية للفريقين إلّا روايات عن بعض الأصحاب أو التابعين أو المفسرين دون أي دليل‌اللهم الا ما رووه عن علي عليه السلام كما في الدر المنثور 4 : 163 - / أخرج ابن عساكر في تاريخه عن علي بن أبي طالب ( رضي اللَّه عنه ) في قوله : لتفسدن في الأرض مرتين ، قال : الأولى قتل زكريا عليه السلام والأخرى قتل يحيى » وهي على كونها رواية يتيمة لا توجد في كتب أحاديثنا مردودة بما ذكرناه في المتن ( 6 ) ) . واليهود اليوم هم الذين يديرون العالم كما يشاءون ، يقوم الفيلسوف منهم فيحرك العالم بما يختلقه ، جاء في التلمودوهو ملخص دين اليهود تفسيراً للتورات « إن اللَّه فرقنا في الأمم لأنه يعلم أننا شعبه وأبناءه وأن العالم ، الإنساني كله خدم لنا ، والإنسان كله برزخ بيننا وبين البهائم نستعملهم للتفاهم بيننا وبين الحيوانات ، فعلينا أن نجعلهم متشاكسين متقاتلين متعادين ونتدخل في سياساتهم ونجعلهم في حرب وخلاف دائمين لنربحهم في ضعفهم ، ونزوج بناتنا لعظمائهم ونتدخل وندخل في كل دين لنفسده على أهله وتكون لنا السيادة على هذا الإنسان الذي سخره اللَّه لنا » . ولقد عملوا ما أملوا وبلغوا ما أملوا حيث أسسوا البلشفية في روسيا ومنهم لينين ، وماركس الألماني الذي هو أصل البلشفية يهودي . ورؤساء جماهير أمريكا كلهم من اليهود أو عملائهم ، وكذلك كفار الغرب والشرق الطواغيت وزعماء مستسلمين من المسلمين هم من عملائهم كما نراهم اليوم يعملون لصالح الصهيونية العالمية